جلال الدين الرومي

252

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2485 - ويصير مانعا لرؤية الشمس ، وعندما يمضي عنه الغبار يصير صافيا حرا . - وبرغم الكدر المطبق فإن الحق سبحانه وتعالى بين لك من الوقائع ما يجعلك تمضى في طريق النجاة « 1 » . ذكر موسى عليه السلام لأسرار فرعون وما وقع له بظهر الغيب حتى يؤمن بأن الحق خبير أو يظن ذلك . - ومن الحديد الكدر أخذ يبدي بقدرته الوقائع التي كانت ستحدث فيما بعد . - حتى يجعلك ذلك تكف عن الظلم والأذى ، لكنك كنت ترى كل ذلك فتزداد سوءا وعتوا . - لقد كان يبدي ذلك الصور المفزعة في نومك ، وكنت تفر منها وهي صورك أنت . 2490 - مثل ذلك الزنجي الذي رأى وجهه قبيحا في المرآة فغاط عليها ( قائلا ) : - يا لك من قبيحة إنك جديرة بهذا فحسب ، ( وهي تقول ) : إن قبحى هو فيك أيها الأعمى الخسيس . - إنك تغوط على وجهك القبيح لا على ، فأنا مضيئة منيرة . - أحيانا كنت ترى ( في النوم ) أن ملابسك تشتعل نارا وأحيانا كنت ترى أن عينيك وفمك قد خيطا . - واحياناً تري وحشاً يهم بسفك دمك ، أو ترى رأسك بين أنياب حيوان مفترس . 2495 - حينا ترى نفسك متقلباً في مرحاض أو غريقا في سيل عرم من الدم « 2 »

--> ( 1 ) هذا البيت في نسخة جعفري ( ج - 10 / 433 ) بعد العنوان وبدلا منه يوجد بيت ( 10 / 438 ) والنتيجة يا خاليا من السرور لا تقلل الصقل والجلاء والله أعلم بالصدور . ( 2 ) ج / 10 - 433 : أحيانا ترى بنفسك ساقطا منقلبا حقيرا ، أحيانا ترى نفسك مقيد اليدين تحت التعذيب - أحيانا ترى نفسك مغلولا في القيد ، وأحيانا يدق على جمجمتك كأنها الطبل ! !